الشيخ الأنصاري
183
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
الدليل الرابع هو الدليل المعروف بدليل الانسداد وهو مركب من مقدمات المقدمة الأولى انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية . الثانية أنه لا يجوز لنا إهمال الأحكام المشتبهة وترك التعرض لامتثالها بنحو من أنحاء امتثال الجاهل العاجز عن العلم التفصيلي بأن يقتصر في الإطاعة على التكاليف القليلة المعلومة تفصيلا أو بالظن الخاص القائم مقام العلم بنص الشارع ونجعل أنفسنا في تلك الموارد ممن لا حكم عليه فيها كالأطفال والبهائم أو ممن حكمه فيها الرجوع إلى أصالة العدم . الثالثة أنه إذا وجب التعرض لامتثالها فليس امتثالها بالطرق الشرعية المقررة للجاهل من الأخذ بالاحتياط الموجب للعلم الإجمالي بالامتثال أو الأخذ في كل مسألة بالأصل المتبع شرعا في نفس تلك المسألة مع قطع النظر عن ملاحظتها منضمة إلى غيرها من المجهولات أو الأخذ بفتوى العالم بتلك المسألة وتقليده فيها . الرابعة أنه إذا بطل الرجوع في الامتثال إلى الطرق الشرعية المذكورة لعدم الوجوب في بعضها وعدم الجواز في الآخر والمفروض عدم سقوط الامتثال بمقتضى المقدمة الثانية تعين بحكم العقل المستقل الرجوع إلى الامتثال الظني والموافقة الظنية للواقع ولا يجوز العدول عنه إلى الموافقة الوهمية بأن يؤخذ بالطرف المرجوح ولا إلى الامتثال الاحتمالي والموافقة الشكية بأن يعتمد على أحد طرفي المسألة من دون تحصيل الظن فيها أو يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا شرعيا للامتثال من دون إفادته للظن أصلا . فيحصل من جميع تلك المقدمات وجوب الامتثال الظني والرجوع إلى الظن